الإكثار في الأسر

من منطلق اهتمامه بالمحافظة على التراث وحماية البيئة، وجه المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بالعمل من أجل ضمان بقاء الحبارى، عندما لاحظ تراجع أعداد هذا الطائر في البرية منذ سبعينيات القرن الماضي، وذلك بصفة رئيسية بسبب التوسع الحضري على حساب الموائل الطبيعية، فقام رحمه الله بتأسيس برنامج لإكثار هذه الطيور في حديقة حيوان العين في أبوظبي، حيث تم إنتاج أول فرخ حبارى آسيوي في الأسر في عام 1982.

تأسس الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى في أبوظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة في عام 2006 كامتداد طبيعي للنواة التي غرسها المؤسس الشيخ زايد طيب الله ثراه. ويشرف الصندوق على إدارة شبكة دولية من المبادرات المستدامة التي تهدف للحفاظ على طائر الحبارى وزيادة أعداده حول العالم. ويأتي في طليعة هذه الجهود برنامج الصندوق الطموح لإكثار هذا الطائر بأعداد كبيرة في الأسروإطلاقها إلى البرية.

ويدير الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى اليوم شبكة واسعة من مراكز الإكثار في مختلف مناطق العالم التي ينتشر فيها هذا الطائر، والتي تعنى بإكثار نوعين رئيسيين من الحبارى، هما الحبارى الآسيوية وحبارى شمال إفريقيا.وتضمالحبارى الآسيويةالعديد من المجموعات المستوطنة والمهاجرة، حيث يجري التعامل مع كل منها بشكل منفصل من أجل استعادة أعداد هذا الطائر والمحافظة على بقائه بأعداد مستدامة في مناطق انتشاره الطبيعية.

تضمنت الأعوام القليلة الأولى من عمر البرنامج قدراً كبيراً من التعلم لفهم سلوك المجموعات المستهدفة بالإكثار في الأسر، وذلك من خلال الأبحاث والدراسات الميدانية المكثفة في أهم مناطق الانتشار. ويعتبر إكثار الحبارى في الأسر من العمليات الطويلة والمعقدة، والتي لا يمكن نجاحها إلا بتوفير الفهم الكامل والمستمر لنمط حياة هذا الطائر في البرية ودراسة خصائصه الفسيولوجية والسلوكية، بالإضافة إلى توفير الظروف الاصطناعية الكاملة لكي يتم إنتاجه في الأسر بأعداد كبيرة.

وقد نجح الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى في تطوير تقنيات الإكثار، وأصبح الآن جهة مرجعية في تطوير أساليب إكثار طائر الحبارى في الأسر. وهنا، يتم إنتاج 3 مجموعات مختلفة من الطيور، لتستخدم المجموعة الأولى للإكثار وتخصص المجموعة الثانية للإطلاق، فيما تعطى المجموعة الثالثة للصقارين. ولكل مجموعة إجراءات منفصلة يتم اتباعها وفقاً للغرض من التربية. وقد بذل الصندوق جهوداً كبيرة للمحافظة على الأصول الوراثية والتنوع الجينيللمجموعات المختلفة من طيور الحبارى الآسيوية، بالإضافة إلى حبارى شمال إفريقيا.

ويدير الصندوق حالياً شبكة من مراكز الإكثار، تضم المركز الوطني لبحوث الطيور في سويحان بأبوظبي، ومركز الإمارات لتنمية الحياة الفطرية في منطقتي ميسور وإنجيل بالمملكة المغربية، ومركز الشيخ خليفة لإكثار الحبارى في جمهورية كازاخستان، بالإضافة إلى مركز الشيخ خليفة لإكثار الحبارى في سيح السلم بأبوظبي. ولضمان تحقيق أكبر فعالية ممكنة، أبرم الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى العديد من الاتفاقيات مع هيئات معنية وجهات حكومية في دول انتشار الحبارى.




 
وسائل التواصل الاجتماعي
أخبار

في مؤشر جديد لنجاح مبادرة الشيخ محمد بن زايد اكتشاف أول تعشيش للحبارى في مناطق انتشارها التاريخية بالمملكة الأردنية الهاشمية

أبوظبي، 15 مايو 2016: رصدت الفرق الميدانية التابعة للجمعية الملكية لحماية الطبيعة أول تعشيش......المزيد

15

مايو


الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى يلقى دعماً كبيراً من قبل كبار الزوار والجمهور في المعرض الدولي للصيد والفروسية أبوظبي

في إطار مشاركته تحت شعار "الشراكات الدولية" الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى يلقى......المزيد

12

سبتمبر

الحصول على اتصال